محمد بن الحسن الشيباني
252
كتاب الأصل ( المبسوط )
الركعتين الأوليين قدر التشهد لأن التشهد فصل لما بينهما ألا ترى لو أنه تكلم وقد قعد قدر التشهد كانت صلاته تامة فإن كانت الصلاة لم يفسدها الكلام ولم يفسدها صلاة أخرى لأن الصلاة لا تكون أشد من الكلام قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات ثم بدا له فصلى ركعتين وسلم قال صلاته تامة قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر فصلى ركعتين وتشهد وقد سها في صلاته فسلم وهو يريد أن يسجد سجدتي السهو ثم بدا له أن يقيم قال صلاته تامة وليس عليه سجدتا السهو ونيته هذه قطع للصلاة ألا ترى لو أنه ضحك في هذه الحال حتى قهقه لم يكن عليه وضوء ولو كان في صلاة لكان عليه الوضوء وإنما بدا له المقام حين فرغ من صلاته فلذلك لم يكن عليه أن يتم الصلاة قلت أرأيت إن سجد لسهوه سجدة واحدة أو سجدتين ثم بدا له المقام قبل أن يسلم قال عليه أن يكمل أربع ركعات وعليه أن يسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد فيها ويسلم ألا ترى أنه لو ضحك في هذه الحال حتى قهقه كان عليه الوضوء لصلاة أخرى أو لا ترى لو أن رجلا أدرك معه الصلاة في هذه الحال كان